طبيب يترك مهنته ليُربّي الذباب!
في ورشة عمل ريفية بضواحي هافانا، يرعى دياز الذباب. وكما هو الحال في معظم أنحاء كوبا، فإن المعدات والأدوات التي يستخدمها مصنوعة يدوياً من كل ما يستطيع جمعه.
وعلى مدار عقد، استثمرت مبادرات في فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة ودول أخرى في تربية ذباب الجندي الأسود.
وتعرف هذه الذبابة بأنها تلتهم النفايات بشراهة، وتتغذى يرقاتها على النفايات البيولوجية الحضرية والزراعية، مكونة كتلا نابضة من اليرقات عالية البروتين والتي يمكن معالجتها لاستخدامها في علف الحيوانات وأغذية الحيوانات الأليفة.
وأوضح دياز أن تربية ذباب الجندي الأسود تحقّق إنتاجا بتكلفة منخفضة للغاية.
وقال "أعطاني صديق الفكرة في عام 2019 بعد أن مارست طب أمراض الباطنة لأكثر من 20 عاما، ووسع هذا آفاقي".
وكان ذلك العام قد شهد فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على كوبا ذات الحكم الشيوعي، بالإضافة إلى حظر تجاري مستمر منذ عقود.
ثم جاء الوباء ليشل حركة السياحة والصناعة المحلية، وأدى ضعف كفاءة القطاع العام إلى تباطؤ الانتعاش، مما ترك الدولة الكاريبية تعاني من نقص السيولة اللازمة لاستيراد كل شيء تقريبا. وأعقب ذلك ركود اقتصادي لفترة طويلة.
وبدأت الحكومة العام الماضي دراسة فوائد تربية الذباب لتعويض الانخفاض الحاد في استيراد أعلاف الماشية. وقال دياز إن عددا قليلا من الكوبيين بدأوا مشاريعهم الصغيرة الخاصة.
وباع دياز العام الماضي 300 كيلوغرام من اليرقات لمزارع أسماك المياه العذبة في كوبا، بسعر 450 بيزو للكيلوغرام الواحد (حوالي 3.75 دولار بسعر الصرف الرسمي عند توافر الدولار). ويأمل أن يبيع 1000 كيلوغرام هذا العام. وسيحقق بذلك ربحا يفوق بكثير ما كان يمكن أن يجنيه كطبيب، ولكنه يقول إن اهتمامه الرئيسي هو تحقيق الاستدامة لكوبا.
وختم: "نحوّل هذه القمامة إلى بروتين، وإلى (غذاء مثل) الذهب للحيوانات، والنفايات إلى سماد. ونساهم أيضا في حماية البيئة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل Twitter Youtube WhatsApp Google News

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


صدى البلد
منذ 5 ساعات
- صدى البلد
"الوزراء": النهوض بقطاع الدواء أولوية استراتيجية لضمان الصحة العامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي
مركز معلومات مجلس الوزراء أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً تناول من خلاله الاتجاهات العالمية لسوق الدواء، وعددًا من التجارب الدولية في هذه الصناعة وأهم السياسات والإصلاحات التي قامت بها، والفرص والشراكات المحلية للنهوض بقطاع الدواء، حيث أشار المركز إلى أن قطاع الدواء يُعَد من أكثر القطاعات حيوية وأهمية في منظومة الرعاية الصحية العالمية؛ نظرًا لدوره المحوري في حفظ الأرواح وتحسين جودة الحياة؛ فهو لا يقتصر على إنتاج العقاقير فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة مترابطة من البحث العلمي، والتطوير التقني، والتصنيع، والتوزيع، وصولًا إلى الاستخدام الآمن والفعال من قبل المرضى، وأشار المركز إلى أن عملية إنتاج الدواء تتضمن عدة مراحل تبدأ بمرحلة البحث والتطوير الأولية، مرورًا بالحصول على الموافقة التنظيمية التي تسمح ببيع الدواء في السوق، وصولًا إلى مرحلة التسويق النهائية. وتختلف الخطوات والمتطلبات المحددة باختلاف أنواع الأدوية والشركات المصنعة والدول. وبشكل عام، هناك فئتان من التصنيع المطلوب لإنتاج الأدوية: مصنعو المكونات الصيدلانية النشطة (Active Pharmaceutical Ingredient) الذين ينتجون المكونات الخام المستخدمة في الدواء، ومصنعو الشكل النهائي الذين ينتجون المنتج النهائي الذي يُباع في السوق ويستهلكه المريض. وأوضح المركز أن قيمة سوق الدواء عالميًّا بلغت نحو 1.4 تريليون دولار في عام 2023، وتُعد سوق أمريكا الشمالية التي تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أكبر سوق في العالم بحصة بلغت 53.3٪، لتتقدم بذلك على أسواق أوروبا والصين واليابان وأمريكا اللاتينية البالغة نحو 22.7% و7.5% و4.3% و4.2% على التوالي. أشار التقرير إلى أنه وفقًا لمؤسسة فيتش من المتوقع أن تصل مبيعات الأدوية عالميًّا إلى نحو 1.7 تريليون دولار في عام 2025، بمعدل نمو سنوي 5.3% مقارنة بعام 2024، كما يُتوقع أن تظل الأسواق المتقدمة تستحوذ على الحصة الكبرى لهذه المبيعات بنسبة 64%، إلا أن الأسواق الناشئة ستتفوق على الأسواق المتقدمة من حيث سرعة النمو؛ حيث ستسجل نموًّا بنسبة 6.3% في 2025، مقارنة بـ 4.4% في الأسواق المتقدمة؛ مما يعكس ازدياد أهميتها في سوق الدواء العالمية. وعلى مستوى الدول، فمن المتوقع أن تحتل الولايات المتحدة المركز الأول في مبيعات الأدوية بنحو 491.2 مليار دولار، تليها الصين بنحو 284.9 مليار دولار، ثم اليابان في المركز الثالث بنحو 100.4 مليار دولار. ومن المتوقع أيضًا أن تحقق الهند مبيعات دوائية تعادل 35.5 مليار دولار، وهو ما سيتجاوز مبيعات إسبانيا المتوقعة البالغة 34.8 مليار دولار. ونتيجة لذلك، ستحتل الهند في عام 2025 المرتبة التاسعة من حيث حجم سوق الأدوية، مع تراجع إسبانيا إلى المركز العاشر. وبحلول عام 2028، من المتوقع أن يصل حجم سوق الدواء في الشرق الأوسط إلى 36 مليار دولار، وفي إفريقيا إلى 28 مليار دولار. أشار التقرير إلى أن التجارب الدولية في قطاع الدواء تُعَد مرجعًا مهمًّا لفهم كيفية بناء صناعة دوائية قوية وفعالة تواكب المتغيرات الصحية والاقتصادية العالمية، ولقد أظهرت دول مثل: المغرب والهند والسعودية، مدى قدراتها على النهوض بالقطاع. ومن خلال استلهام الدروس المستفادة من هذه التجارب الرائدة، يُمكن لمصر صياغة سياسات فعالة تُسهم في تحقيق الأمن الصحي وزيادة تنافسية قطاعها الدوائي على المستويين الإقليمي والعالمي. استعرض التقرير أهم التجارب الدولية في صناعة الدواء وهي: -تجربة المغرب في قطاع الدواء: يمتلك المغرب تجربة رائدة في صناعة الأدوية؛ حيث إنه ثاني أكبر منتج للدواء في إفريقيا، وضمن أكبر خمس دول رائدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وتصل القدرة الإنتاجية السنوية للمغرب إلى نحو 450 مليون وحدة منتجة. وفي عام 2023، بلغت صادرات المغرب من الأدوية نحو 158 مليون دولار؛ مما يعكس دوره البارز في دعم القطاع الصحي إقليميًّا ودوليًّا. أبرز الإصلاحات والإنجازات التي قام بها المغرب: 1-التشريعات والتنظيمات: وضع المغرب أكثر من 20 نصًّا قانونيًّا لتقنين صناعة الأدوية، شملت تخفيض أسعار 2000 دواء بنسبة تتراوح بين 20% - 80%، وتنظيم عملية التوزيع والبيع لتحقيق العدالة الصحية. 2-التغطية الصحية الشاملة: سعت الحكومة المغربية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة عبر تطوير نظام التأمين الصحي، بدءً من إطلاق التأمين الإجباري عن المرض (AMO) عام 2005، الذي يغطي العاملين النظاميين، وبرنامج المساعدة الطبية (RAMED) لتغطية العاملين غير النظاميين والفئات الهشة. وفي عام 2022، دمجت الحكومة النظامين في برنامج مُوحَّد هو التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي يتيح لجميع المواطنين، بمن فيهم غير النظاميين، تلقي الرعاية الصحية من مرافق القطاعين العام والخاص دون دفع اشتراكات إضافية. أكد التقرير أن التجربة المغربية قد حظيت بإشادة من جهات دولية مثل منظمة الصحة العالمية التي اعتبرتها نموذجًا يُحتذى به في القارة الإفريقية. -تجربة الهند في قطاع الدواء: تُعرَف الهند بأنها "صيدلية العالم"؛ نظرًا لدورها الكبير في توفير اللقاحات والأدوية الأساسية والإمدادات الطبية في أثناء جائحة كوفيد-19 وما بعدها. وقد أظهر القطاع قدرات ابتكارية، وأثبت نفسه كعضو أساسي في سلسلة القيمة للدواء عالميًّا. وعن أبرز السياسات والإصلاحات والإنجازات التي قامت بها الهند: 1-تبنَّت الهند مبادرة لتطوير قطاع الأدوية من خلال إنشاء إدارة منفصلة في يوليو 2008، وتتولى الإدارة مسؤولية وضع السياسات والتخطيط والتطوير وتنظيم الصناعات الدوائية. 2-وأيضًا، قامت الهند بالعديد من الإصلاحات؛ حيث واصلت الحكومة الهندية -مؤخرًا في موازنة عام 2024/ 2025- سياساتها لدعم صناعة الأدوية، ومن بين هذه التدابير: خصصت الحكومة 120 مليون دولار للترويج للأدوية للسنة المالية 2024/2025، بزيادة كبيرة عن العام السابق.، كما تمت زيادة إجمالي الإنفاق على تطوير صناعة الأدوية (156.5 مليون دولار)، بينما تم رفع ميزانية الترويج للمجمعات الصناعية للأجهزة الطبية إلى 18 مليون دولار للسنة المالية 2024/2025. - تجربة السعودية في قطاع الدواء: تحظى السعودية بمكانة كبيرة كأكبر سوق للأدوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات الأدوية في السعودية من 11.9 مليار دولار في عام 2024 إلى 12.2 مليار دولار في عام 2025، مسجلةً ارتفاعًا سنويًّا بنسبة 5.1%، وبحلول عام 2029، سترتفع هذه القيمة إلى 15.8 مليار دولار، مسجلةً معدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بنسبة 5.2%، ومن المتوقع أن تنمو السوق بمعدل نمو سنوي مركب لمدة عشر سنوات بنسبة 5.5% حتى عام 2034، ليصل إلى 22.1 مليار دولار. ومن أبرز السياسات والإصلاحات التي قامت بها السعودية: 1- افتتاح مصنع أدوية الأورام (2023): تم افتتاح أول مصنع لإنتاج أدوية الأورام في مدينة سدير الصناعية، وهو إنجاز مهم يُسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأدوية المتخصصة. هذا المصنع يُعَد خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير أدوية الأورام بأسعار منافسة للسوق المحلية والإقليمية. 2- تأسيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي في عام 2023 شركة الاستثمارات الدوائية لايفيرا "Lifera" لدعم صناعة الأدوية الحيوية، بهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي لصناعة الأدوية الحيوية. 3- الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية: تهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا الحيوية، مع تأثير واسع النطاق في مجال التصنيع الحيوي والابتكار الطبي. وتمثل هذه الاستراتيجية بداية رحلة تحولية، ليس فقط للمملكة، بل أيضًا لمشهد التكنولوجيا الحيوية العالمي. ومن خلال إعطاء الأولوية للاتجاهات الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة العربية السعودية في اللقاحات والتصنيع الحيوي وعلم الجينوم، وفتح آفاق قطاع عالي النمو، وتشجيع الابتكار، وتحسين صحة ورفاهية مواطنيها. أشار التقرير إلى أنه طبقًا "لمؤسسة فيتش" من المتوقع أن تنمو مبيعات الأدوية في مصر من 5.1 مليارات دولار في عام 2024 إلى 5.7 مليارات دولار في عام 2025، وبحلول عام 2029، ستبلغ قيمة السوق 6.8 مليارات دولار، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6%، وبحلول عام 2034، سترتفع قيمة السوق إلى 7.8 مليارات دولار، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.3%. كما أنه من المتوقع أن يظل نصيب الفرد من الإنفاق الدوائي مستقرًّا بشكل نسبي؛ ليرتفع بشكل معتدل من 44.6 دولارًا في عام 2024 إلى 58.8 دولارًا بحلول عام 2034، وذلك بفضل التعديلات الحكومية المستمرة على التسعير بهدف ضبط الإنفاق الإجمالي. هذا، ويُشكِّل النهوض بقطاع الدواء أولوية استراتيجية للدولة المصرية؛ وذلك لضمان الصحة العامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وقد تمثلت أبرز جهود الدولة في هذا القطاع في التالي: - إنشاء مدينة الدواء "جيبتو فارما" التي تُعَد أحد أهم المشروعات القومية التي سعت الدولة إلى تنفيذها، بهدف توفير علاج دوائي آمن وفعّال وعالي الجودة، وتعزيز الأمن الدوائي والحد من الممارسات الاحتكارية. - قانون الاستثمار 72 لسنة 2017 الذي يوفر حوافز ضريبية للمستثمرين في القطاعات المتعددة مثل قطاع الأدوية؛ حيث يقدم القانون حافزًا استثماريًّا في هيئة خصم على الأرباح الصافية الخاضعة للضريبة بنسبة 30٪ أو 50% من التكلفة الاستثمارية على حسب المنطقة الجغرافية. - إعلان الشركة المتحدة للأدوية ومقرها مصر، وهي شركة تابعة للشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما) في عام 2024، أنها ستبدأ في تصدير الأنسولين المصنع محليًّا إلى كوبا. ويمثل هذا التعاون التجاري أول دخول لمصر إلى سوق الأدوية في أمريكا اللاتينية. - حصول مصر على عضوية مجلس إدارة وكالة الدواء الإفريقية، ممثلة عن إقليم الساحل والصحراء، وذلك لتعزيز تكامل قطاع الأدوية الإفريقي، وتسهيل نفاذ الأدوية المصرية في القارة الإفريقية. أكد التقرير في ختامه أن قطاع الدواء سيظل من أهم الركائز التي يقوم عليها النظام الصحي في أي دولة، ليس فقط لدوره العلاجي، بل أيضًا لأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبحثية، وقد أثبتت التحديات العالمية، مثل جائحة كوفيد-19، أن الاستثمار في هذا القطاع لم يَعُد خيارًا، بل ضرورة وطنية لتعزيز الأمن الصحي والاستعداد لمواجهة الأزمات. إن مواكبة التطورات العلمية، وتبني سياسات داعمة للبحث والابتكار، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، هي خطوات أساسية لضمان قطاع دوائي فعّال وآمن ومستدام، يخدم الإنسان في كل زمان ومكان.


ليبانون 24
منذ 5 ساعات
- ليبانون 24
إدارة ترامب تسقط التهم عن طبيب مزوّر للقاحات كوفيد.. لهذا السبب!
أسقطت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي التهم الفدرالية عن طبيب من ولاية يوتا ، كان يواجه عقوبة بالسجن لعقود بتهمة إتلاف لقاحات كوفيد-19 وتوزيع شهادات تطعيم مزيفة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً واعتُبرت دعماً واضحاً من إدارة ترامب للمشككين في اللقاحات. الطبيب مايكل كيرك مور، جراح تجميل من مقاطعة سولت ليك ، وُجهت إليه عام 2023 تهم بإدارة "مخطط احتيالي" شمل إتلاف لقاحات حكومية بقيمة تتجاوز 28 ألف دولار، وتوزيع أكثر من 1900 بطاقة تطعيم مزورة، إضافة إلى إعطاء محلول ملحي للأطفال عوضاً عن اللقاح. في منشور على منصة "إكس"، قالت بوندي: "منح مرضاه خياراً عندما رفضت الحكومة الفدرالية فعل ذلك. لم يكن يستحق السجن. هذا ينتهي اليوم". ويأتي القرار بعد أيام من بدء محاكمة مور، ووسط انتقادات تتعرض لها بوندي بشأن تعاملها مع قضايا أخرى، منها ملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين. الخطوة لاقت ترحيباً من شخصيات يمينية مؤثرة، بينها النائبة مارغوري تايلور غرين ، والسيناتور مايك لي، اللذان ضغطا لإسقاط التهم. كما نال مور دعماً علنياً من وزير الصحة المعين من قِبل ترامب ، روبرت إف كينيدي جونيور ، الذي قال في منشور سابق إن "مور يستحق وسام شجاعة". إدارة ترامب الجديدة اتخذت مساراً معادياً لسياسات التطعيم الإلزامي، حيث أعلن البنتاغون عزمه إعادة الجنود الذين طُردوا سابقاً بسبب رفضهم التطعيم. كما قرر كينيدي في أيار الماضي وقف توصيات تطعيم الأطفال والحوامل ضد كوفيد-19. الولايات المتحدة من أسوأ تفشي للحصبة منذ ثلاثة عقود.


شبكة النبأ
منذ 12 ساعات
- شبكة النبأ
الذكاء الاصطناعي يختصر سنوات إلى أيام في مراجعة أدبيات الطب البحثية.. فهل يمكن الوثوق به؟
أفاد فريق من العلماء أنه استخدم نظام ذكاء اصطناعي لإعادة إنتاج 12 دراسة مراجعة منهجية خلال يومين فقط، ليقلص بذلك الوقت المُستغرق لإنتاج هذه الدراسات عالية الجودة، والتي تغطي نتائج عدة إصدارات بحثية لتخرج عادة إلى النور بعد شهور عديدة.... رغم أن النماذج اللغوية قد تساعد في إسراع وتيرة إنتاج دراسات المراجعة المنهجية، لا يزال يفصل هذه النماذج شوط كبير عن العمل دون إشراف بشري. أفاد فريق من العلماء أنه استخدم نظام ذكاء اصطناعي لإعادة إنتاج 12 دراسة مراجعة منهجية خلال يومين فقط، ليقلص بذلك الوقت المُستغرق لإنتاج هذه الدراسات عالية الجودة، والتي تغطي نتائج عدة إصدارات بحثية لتخرج عادة إلى النور بعد شهور عديدة. وهذا النظام الجديد، الذي أوردت مسودة بحثية نُشرت على خادم «ميد آركايف» medRxiv أوصافه الأسبوع الماضي1، قد يساعد، بحسب ما أشار مبتكريه، في إسراع وتيرة إنتاج المراجعات البحثية المؤثرة التي يعول عليها الأطباء وصناع القرار. ووفقًا لكريستيان تساو المؤلف المشارك في الدراسة، وطالب الطب من جامعة تورونتو الكندية، فإن استخدام النماذج اللغوية الكبيرة لإسراع وتيرة مرحلتين مضنيتين من عملية إنتاج دراسات المراجعة المنهجية، سمح للفريق البحثي وراء الدراسة بإعادة إنتاج اثنتي عشرة مراجعة منهجية من مراجعات «كوكرين»، وهو نوع محكم الدقة من الدراسات، بالإضافة إلى أنه أتاح تحديث إحدى هذه المراجعات في غضون 20 دقيقة فقط. فتعقيبًا على ذلك، يقول تساو: "من المدهش أن أشهد إنجاز دراسة مراجعة منهجية في المدة الزمنية التي أستغرقها لإعداد قدح من القهوة". وقد أسس في تعاوُن بحثي مع باحثَين آخرين شركة منبثقة من هذا الابتكار، باسم «أوتو ريفيو» Otto Review، لترجمة هذه التقنية إلى منصة تجارية برمجية. غير أن بعض الباحثين يشكك في قدرة التقنية على إسراع وتيرة عملية إنتاج المراجعات المنهجية بحيث تبلغ من السرعة الحد الذي أشار إليه مبتكرو نظام الذكاء الاصطناعي. ويلفتون إلى أن الفريق البحثي وراء الدراسة، لم ينجح حتى هذه اللحظة في أتمتة بعض من أهم مهام هذه العملية، وإلى ضرورة التحقق من فاعلية النظام المبتكر بشكل منفصل، ما يتطلب مزيدًا من التفاصيل عن الدراسة المزمع نشرها. فيقول جيمس توماس، المتخصص في دراسات المراجعة المنهجية من كلية لندن الجامعية: "بما أنها ورقة علمية، لا بد من الجزم بصحة مزاعمها، وهو ما لا يمكنني القيام به". مهمة تستنزف الوقت تكتسب دراسات المراجعة المنهجية أهميتها من قدرتها على استيعاب نتائج العديد من الدراسات الأكاديمية مثل التجارب الإكلينيكية، بالجمع بين نتائج هذه الدراسات. كما ترتكز عليها إرشادات مزاولة الطب حول العالم، وتُستخدم بصورة متزايدة في إرشاد السياسات والتعليم وفي مجالات أخرى. غير أن إنتاج هذه الدراسات مضنٍ، إذ يتطلب البحث في قواعد البيانات الأكاديمية للعثور على دراسات ذات صلة بموضوع المراجعة المنهجية (قد يُقدر عددها بالآلاف) وفحص هذه الدراسات وفرزها لاستخراج أكثرها صلة بمبحث المراجعة المنهجية، وتقييم احتمالية تأثر هذه الدراسات بالانحيازات أو عدم دقتها، واستخراج وتحليل بياناتها، عادةً باستخدام نهج تحليل إحصائي يُعرف بالتحليل التجميعي. وتستغرق هذه العملية شهورًا، وربما سنوات عديدة، وتجاوِز تكلفتها بحد أدنى 100 ألف دولار أمريكي، وفقًا لأحد التقديرات. ولهذا السبب، لا يواكب عديد من هذه الدراسات أحدث البيانات. وللسبب نفسه، لطالما استخدم الباحثون البرمجيات لمساعدتهم في إنتاج هذه المراجعات، بيد أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا باستخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة أجزاء من هذه المهمة. حول ذلك، يقول جاستن كلارك، الذي يصمم أدوات للمراجعة البحثية المؤتمتة في جامعة بوند في مدينة جولد كوست الأسترالية: "في هذا المجال، تزعم عدة شركات الكثير من المزاعم المغالى فيها". ابتكر تساو وفريقه البحثي أداتين تعتمدان على النماذج اللغوية الكبيرة بهدف التصدي للخطوتين الأساسيتين في هذه العملية، وهما فرز قائمة طويلة من الدراسات لانتقاء الأوراق البحثية التي ستشملها المراجعة، واستخراج البيانات من هذه الدراسات المنتقاة. ومنهجية الفرز، على سبيل المثال، استخدمت أوامر مُعدة خصيصًا لتوجيه نظام الذكاء الاصطناعي «جي بي تي 4.1» GPT4.1، وهو أحد النماذج اللغوية الكبيرة من شركة «أوبن إيه آي» للتنقيب بين الدراسات وغربلتها. ويفيد الفريق البحثي أن أداتيه هاتين تفوقتا على المراجعين البشريين ذوي الخبرة في هذه المهمة. وقد اختبر الفريق البحثي فاعلية نظامه، بإعادة إنتاج مجموعة من اثنتي عشرة مراجعة طبية نشرتها عام 2024 منظمة كوكرين، وهي منظمة غير ربحية كائنة في لندن، تشتهر بإنتاج مراجعات بحثية محكمة الدقة تُعد من الأرفع جودة على مستوى العالم. والنسخ المحدثة من هذه المراجعات اختلفت فيها ثلاثة من الاستنتاجات التي كانت مراجعات منظمة كوكرين قد خلصت إليها، لأنها وقفت على أوراق بحثية أُغفلت سابقًا أو نُشرت بعد اكتمال إعداد المراجعات الأصلية. ويرى الفريق البحثي أن تحديث هذه المراجعات الاثنتي عشرة من دون الذكاء الاصطناعي كان سيستغرق من شخص واحد 12 عامًا، وليس يومين. عملية مستمرة ولَّدت مسودة هذه الدراسة ضجة وحماسًا في أوساط المتخصصين في المراجعات المنهجية عند نشرها الأسبوع الماضي. غير أن حماس كلارك لها فتر، على حد قوله، عندما محَّص الدراسة ليكتشف أن النظام المبتكر "لا ينجز إلا اثنتين من كبرى مهام المراجعة". فهو لا يضع تصميم دراسة المراجعة المنهجية أو يبحث عن دراسات أخرى ويمحصها تحسبًا لتأثرها بالانحيازات، أو يحلل بياناتها أو يصوغ نتائجها، الأمر الذي قد يكون شاقًا ويستنزف الوقت. وعلى حد قوله، فإن التطورات التقنية ستتيح على الأرجح خلال عامين أتمتة إضافة دراسات للمراجعات المنهجية القائمة، لكن ابتكار نظام مؤتمت تمامًا قادر على استحداث مراجعة منهجية من الصفر سيستغرق وقتًا أطول. ويقر تساو بأن سير العمل الذي وضعه فريقه للمراجعة المنهجية غير مكتمل، ويعلل لذلك بأنه أراد مع فريقه "الإبقاء على مشاركة البشر" في بعض خطوات هذه العملية. وأضاف أنه يعمل مع فريقه في الوقت الحالي على أتمتة المزيد من المهام. وحسبما أوضح، فإن هدف شركته على المدى الطويل هو إعادة إنتاج أي مراجعة منهجية نُشرت وتحديثها باستمرار، لتتحول إلى "عملية مراجعة مستمرة". أما توماس، فيشارك مع منظمة كوكرين وفرق بحثية أخرى في مساعٍ لوضع توجيهات حول الاستخدام المسؤول لأنظمة الذكاء الاصطناعي في تخليق الأدلة — من بينها توجيهات حول كيفية اختبار أداء هذه الأنظمة بدقة. فيقول: "ستظهر أدوات ذكاء اصطناعي للاستخدام من كل حدب وصوب. والمشكلة الحقيقية هي أن تبني هذه التقنيات والأدوات يسبق ظهور الأدلة" التي تثبت فاعليتها.