
الأكاديمية السويدية تحتفي بـ"موزارت الشعر" شيمبورسكا
كتبت شيمبورسكا (1923-2012) نحو 400 قصيدة خلال حياتها، مستخدمة صوراً يومية للتأمل في حقائق الحب والموت والزمن. وترجمت أعمالها إلى 40 لغة. يحبّ الإيطاليون والهولنديون شعرها، ويقولون عنها إن قصائدها أشبه بالرسم الهولندي، الذي يحبّ النظر إلى التفاصيل من زوايا مختلفة.
برزت موهبتها الشعرية في طفولتها، عندما كان والدها يعطيها قطعة نقود صغيرة مقابل كل قصيدة تكتبها. نشرت الشاعرة ديوانها الأول "لهذا السبب نعيش" عام 1952، وفي العام نفسه أصبحت عضواً في اتحاد الكُتّاب البولنديين.
لم تكن شيمبورسكا تحب الحديث عن الأدب أو أسرار الحرفة الشعرية، مُفترضة أن على الكاتب أن يعبّر عن نفسه فقط من خلال أعماله الخاصة.
يتذكّرها أقرب المقرّبين كشخصية متواضعة تقدّر السلام. لم تكن تقبل الأسئلة التي تتدخل في خصوصية أي شخص، وكانت تدرك أنه من غير المناسب التحدث عن نفسها.
لم تكن تتسامح مع أي مظاهر أو احتفالات، ومن ثم كان إعلان فوزها بجائزة نوبل في الأدب، عندما اضطرت إلى إجراء مقابلات في شهر واحد أكثر من حياتها بأكملها، نقطة تحول في حياتها، وصفها زملاؤها بـ "مأساة استوكهولم".
في الولايات المتحدة، حيث تُباع دواوين الشعر عادة بطبعات من ألفي نسخة، بيعت 120 ألف نسخة من أول مجموعة شعرية لها "منظر بذرة رمل"، بعد الإعلان عن فوزها بالجائزة.
وفي ألمانيا، حطّمت طبعات الديوان رقم 60 ألف نسخة، وكذلك الحال في السويد، حيث بيعت آلاف النسخ من ديوانها.
بلدة صغيرة
ولدت شيمبورسكا في 2 يوليو 1923 في بلدة بنين الصغيرة غرب بولندا، ومنذ عام 1931 تعيش في كراكوف حيث درست الأدب البولندي وعلم الاجتماع في جامعة ياجيلونيان، بين عامي 1945 و 1948.
في مارس 194، ظهرت للمرة الأولى بقصيدة "Szukam slowa" أو "أبحث عن الكلمة" في الملحق الأسبوعي لصحيفة "Dziennik Polski" اليومية، وخلال الفترة التي تلت الحرب مباشرة واصلت نشر القصائد في العديد من الصحف والدوريات. ثم ترأست قسم الشعر في مجلة "Życie Literackie".
قراءة غير إلزامية
انضمّت عام 1953 إلى هيئة تحرير المجلة الأسبوعية Zycie Literackie أو "الحياة الأدبية"، التي خصّصت لها عموداً بعنوان "قراءة غير إلزامية" يتناول موضوعات عدّة مثل السياحة والطبخ والبستنة والسحر وتاريخ الفن، وأشعار إليوت عن القطط.
رافقها حس الفكاهة الرفيع المُنبثق من نصوصها اليومية، وتجلى ذلك في إهداء الأصدقاء والمعارف بطاقات مزيّنة برسومات مُضحكة من صنعها، أو في اليانصيب حيث كانت الجوائز هدايا صغيرة مبهجة.
كتبت الشاعرة "عشت حياة سعيدة، لكنها كانت مليئة بالموت والشك. لكن بالطبع، لا أريد التحدث عن أموري الشخصية، ولا أحب أن يتحدث الآخرون عنها أيضاً. لديّ وجه مختلف عن الناس، لذلك يصوّرونني من منظورٍ قصصي، كشخص مرح لا يفعل شيئاً سوى اختلاق الألعاب والمرح. عندما أُصاب بانهيارات عصبية أو هموم، لا أخالط الناس".
خطاب نوبل
وجهت الشاعرة خطاباً بعد فوزها بجائزة نوبل جاء فيه: "يقال إن الجملة الأولى في أي خطاب هي الأصعب دائماً. حسناً هذه هي الجملة على أي حال. لكن لديّ شعور بأن الجمل التالية الثالثة، والسادسة، والعاشرة، ستكون بنفس الصعوبة، بما أني يُفترض أن أتحدث عن الشعر".
أضافت: لم أتحدث كثيراً عن هذا الموضوع، بل تقريباً لا شيء. وكلما قلتُ شيئاً كان لديّ دائماً شكّ خفي، بأني لست بارعة فيه. لهذا السبب ستكون محاضرتي قصيرة نوعاً ما. فكل عيب أسهل تقبّله إذا جرى تقديمه بجرعات صغيرة".
وقالت: "لطالما جاءت اللحظة التي اضطر فيها الشعراء إلى إغلاق أبوابهم، وخلع أرديتهم وزخارفهم وسائر أدواتهم الشعرية، ومواجهة صفحة بيضاء ساكنة، في صمت وصبر، منتظرين ذواتهم.. فهذا هو المهم حقاً في النهاية".

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


الرجل
منذ 5 ساعات
- الرجل
وسام كيروز يكتب لـ«الرجل»: تستطيع أن تلمس الموسيقى.. لتحبها أكثر!
لو سألنا الناس ما هي الأغنية التي كانت حديث العالم في صيف 2023 مثلًا، لن يتذكر أحد على الأرجح. هذا لأن الموسيقى أصابتها كل أمراض زمننا: الاستهلاكية، التعب السريع، قصر الانتباه، الوفرة، سرعة الرواج والأفول، والأسوأ ربما، فقدان الجسد المادي! ابنتي البالغة من العمر 15 عامًا، حاولت أن تفسر لي لماذا تهوى شراء أسطوانات السي دي، وتبحث عن موسيقى من زمن آخر، مسجلة على وسائط من زمن آخر، وتخزنها في خزائن من زمن آخر. ابنتي قالت لي: "أحب الموسيقى أكثر عندما أستطيع أن ألمسها"! للمفارقة، وقبل أسابيع فقط، اتصلت بي الوالدة حفظها الله لتسألني ما إذا كان يجب أن تتخلص من آلاف أشرطة الكاسيت التي أحتفظ بها في منزلها، ذلك المنزل حيث أمضيت طفولتي بين الأشرطة والتسجيلات، وحيث كنت أنتظر أغانيّ المفضلة ليبثها الراديو فأسجلها –مقتطعة في بدايتها بالتأكيد– وذلك في ممارسة لن يفهمها إلا من عايشوا زمن ما قبل الإنترنت. كانت جملة ابنتي دافعًا لأعاود الاتصال بوالدتي، وأطلب منها أن تتحمل كل ذلك الغبار المتراكم فوق أشرطة الكاسيت، لأن في ذلك الغبار شيئًا من قصتي، وذكرياتي، وإرثي، وعواطفي، وعشقي للموسيقى، ووعدتها بأنني سأنقلها إلى مكان آخر.. لعله يليق بها. الحقيقة أننا فقدنا مع الموسيقى تلك العلاقة العضوية، تمامًا كما فقدناها مع الصور. الصورة كانت مقتنى محبوبًا، نحمله في طيات كتبنا، يسافر معنا ليحفظ وجوه من نحب.. كانت الصورة نادرة وثمينة، وأصبحت كثيرة وبلا قيمة.. بالعودة للموسيقى، نتساءل ماذا سيبقى من موسيقى زمننا للمستقبل، فبعد 60 سنة، لا تزال أغاني أم كلثوم تعيش وتلهم، وما زالت أغاني فيروز تحرك مشاعر الناس. لن يبقى الكثير من أغاني زمننا، لكن سيبقى القليل، وعلى الأرجح، لن تبقى الأغاني الضاربة. سيأتي بعدنا من يكتشف أجمل ما لدينا، والذي لم يحظ بفرصة في زحمة الحسابات والخوارزميات. وفي هذا البحث عن العلاقة العاطفية الضائعة مع الموسيقى، قد تكون وصفة ابنتي هي الترياق لسموم الزمن: احتفظ بموسيقاك في الأشرطة، في الأسطوانات، وفي ديسكات الفينيل، ولذلك الخيار أسباب مقنعة، تراوح من الروحي إلى الفكري مرورًا بالعملي. فمن ناحية تقنية، هناك غطاء سحري في صوت الموسيقى الذي يصدر من الأشرطة والأسطوانات. فالفينيل مثلًا، سيعيد تقديم الموسيقى كما لو أنك تجلس في حضرة الموسيقيين، وكأن المغني يجلس على الطرف الآخر من غرفتك. تجربة الحواس هنا تأخذ بُعدًا آخر وأعمق مقارنة بكل تلك الموسيقى المخزنة في الغيوم الرقمية. وعند اقتناء الموسيقى بهذه الطرق التي تبدو قديمة بالنسبة للكثيرين، أنت تستثمر في الارتباط العاطفي مع الأغنية أو العمل الموسيقى. تصبح الأسطوانة هيكلًا للحنين، ومسكنًا لكل تلك الذكريات التي تحفظها الموسيقى، أو للمشاعر التي ولدتها منذ اللحظة الأولى لأول استماع. تصبح الأغنية ملكك بشكل غريب، وكأنها عصفورك السجين! هذا الخيار أيضًا يحولك إلى مقتنٍ لخيارات لامتناهية من الأغلفة الخاصة، والإصدارات النادرة. ستسافر من مدينة إلى مدينة بحثًا عن ذلك الألبوم الذي ستجده عند بائع متجول على قارعة النهر في باريس، أو براغ، أو في أحد المتاجر القديمة في المدن العربية، والتي غالبًا لا يعي صاحبها أن بحوزته كنوزًا حقيقية، وبقيمة مادية كبيرة. وفي النهاية، كثيرون يقتنون الساعات واللوحات والسيارات الكلاسيكية، لكن الموسيقى أيضًا يمكن أن تصبح جزءًا من إرثك، من تركتك التي تبقى للأجيال القادمة. تذكر أن أسطوانة الفينيل يمكن أن تحفظ الموسيقى لأربعمئة سنة لو كانت محفوظة في الظروف المناسبة.. فنحن سنرحل، وتبقى الموسيقى.


مجلة سيدتي
منذ 5 ساعات
- مجلة سيدتي
كيف يساعد دليل ميشلان عشاق الطعام في اختيار وجهات السفر؟
هل سبق لكِ أن خططتِ لرحلة فقط من أجل تناول طبق حلمتِ به؟ هل يمكن لتجربة طعام استثنائية أن تُغريكِ بحزم أمتعتكِ والسفر إلى مدينة لا تعرفينها فقط من أجل تذوقها؟ وإن كنتِ من محبات الاكتشاف والذوق الرفيع، فهل سمعتِ يوماً عن دليل ميشلان، وكيف بات بوصلة لعشّاق الطعام حول العالم؟ في عالم أصبحت فيه تجربة الطعام جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية لأي بلد، لم تعد وجهات السفر تُختار فقط بناءً على المناظر الطبيعية أو مراكز التسوق أو حتى التاريخ، بل أصبحت المأكولات هي المحفّز الأول لدى كثير من النساء الباحثات تجارب مميزة، تلامس الحواس وتترك أثراً لا يُنسى. فهل يمكن لنجمة صغيرة بجوار اسم مطعم أن تعني الكثير؟ وماذا لو كانت تلك النجمة سبباً لاكتشافكِ لمكان جديد، أو نقطة تحوّل في نظرتكِ للطعام والسفر وحتى للحياة نفسها؟ دليل ميشلان لا يقدّم فقط تقييمات، بل يمنحكِ خريطة حسية لاستكشاف ثقافات الشعوب من خلال أطباقهم. ما هو دليل ميشلان؟ ربما سمعتِ عن مطعم حاصل على نجمة ميشلان، لكن ماذا يعني ذلك؟ دليل ميشلان هو نظام تقييم عالمي للمطاعم، بدأته شركة الإطارات الفرنسية ميشلان قبل أكثر من 100 عام، وأصبح اليوم مرجعاً موثوقاً لعشاق المذاق المميز حول العالم. نجمة واحدة: تعني أنه مطعم رائع في فئته. نجمتان: تجربة تستحق الالتفاف. ثلاث نجوم: مذاق استثنائي يستحق السفر من أجله خصيصاً. إنها ليست مجرد نجوم، بل بوابة لعالم من النكهات والتجارب الحسية التي تخطف القلب قبل الحواس. المطاعم يُعدّ هذا القسم من الدليل فرصتك لاستكشاف عجائب اختيار المطاعم ضمن دليل ميشلان حول العالم. استخدمي شريط البحث للعثور على اسم مطعم محدد أو موقع معين. بدلاً من ذلك، يمكنكِ استخدام الفلاتر للعثور على المطعم الأنسب لكِ. رمز الخريطة في الزاوية العلوية اليمنى؛ يتيح لكِ عرض جميع المطاعم على هيئة خريطة، لتكوين تصور بصري عن توزيع المطاعم في الوجهة التي تهتمين بها. الفنادق يُعد توسّع قسم الفنادق في دليل ميشلان من أكثر التطورات إثارة في السنوات الأخيرة. مع تقديم مفتاح ميشلان المعادل لنجمة ميشلان بالنسبة للفنادق، هناك الكثير لاكتشافه في هذا القسم من الموقع. إذا كنتِ تعرفين الفندق الذي ترغبين بالإقامة فيه، وتودين حجزه من خلال دليل ميشلان؛ فما عليكِ سوى إدخال اسم الفندق مباشرة في شريط البحث. إذا كنتِ ترغبين في العثور على فندق عبر دليل ميشلان؛ فكل ما عليكِ هو إدخال وجهتكِ، وتواريخ الإقامة، وعدد الأشخاص، في شريط البحث. في الصفحة التالية، يمكنكِ تصفية اختياراتكِ باستخدام خيارات؛ مثل تصنيف المفتاح، الأجواء والمرافق. باستخدام هذه الأدوات المفيدة؛ ستتمكنين من العثور على فندق أحلامكِ بسرعة. وكما هو الحال مع المطاعم، يمكنكِ أيضاً استخدام رمز الخريطة في الزاوية العلوية اليمنى؛ للوصول إلى عرض الخريطة. ليس فقط للطبقة الراقية لا تقلقي، النجوم ليست محصورة في مطاعم النخبة. دليل ميشلان توسّع ليشمل: مطاعم Bib Gourmand تقدم طعاماً رائعاً بأسعار معقولة. النجمة الخضراء: لمطاعم تهتم بالاستدامة والبيئة. مطاعم غير رسمية وأطعمة شارع: مثالية لرحلات المغامرة. هذا يعني أنكِ ستجدين خيارات رائعة أينما ذهبتِ، حتى وإن كنتِ تفضلين السفر بميزانية محدودة. رحلة بنكهة لا تُنسى كثيرٌ من النساء يبدأن رحلاتهن من ميشلان، ثم يبنين عليها مغامرات شخصية. احجزي طاولة في مطعم نجمة، ثم اكتشفي المخابز القريبة، الأسواق الشعبية، أو شاركي في ورشة طهي محلية. ليس فقط لأنكِ ستتذوقين شيئاً جديداً، بل لأنكِ ستصنعين ذكريات فريدة لا تُنسى.


مجلة هي
منذ 8 ساعات
- مجلة هي
مجلس طريق الحرير الثقافي.. مبادرة استثنائية تربط السعودية والصين عبر الفن والثقافة
في ظل الحراك الثقافي والفني المتسارع الذي تشهده المملكة، ومن قلب حي جاكس النابض بالإبداع، شهد استوديو الفنان راشد الشعشعي لحظة ثقافية فارقة، من خلال مبادرة استثنائية غير ربحية تربط السعودية والصين، تمثلت في توقيع مذكرة تفاهم مع عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون، لتأسيس مجلس طريق الحرير الثقافي، وهي الاتفاقية التي تُعيد إحياء رمزية "طريق الحرير" كجسر حي يربط بين الشرق الأوسط والشرق الأقصى عبر الفن والثقافة. مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس طريق الحرير الثقافي تينغتينغ فانغ عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون خلال جولتها في حي جاكس بالدرعية كشف استوديو شعشعي بحي جاكس، عن توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس طريق الحرير الثقافي، وهي مبادرة غير ربحية تُعيد إحياء رمزية "طريق الحرير" كجسر حي يربط بين الشرق الأوسط والشرق الأقصى عبر الفن والثقافة. وجمعت هذه الاتفاقية بين الفنان "راشد الشعشعي" مؤسس استوديو شعشعي، و"تينغتينغ فانغ" عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون، لتشكّل إضافة نوعية للمشهد الإبداعي، حيث تمثّل انطلاقة لحوار ثقافي ممتد، يتجاوز الحدود الجغرافية، ويرتكز على الإرث الحضاري، ويتطلع إلى مستقبل يعزز الابتكار ويحتضن التبادل الإبداعي. تقاطع ثقافي مثمر بين الرؤى الفنية الآسيوية والسعودية جانب من جولة عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون في حي جاكس بالدرعية وتجسد هذه المبادرة التقاطع الثقافي المثمر بين الرؤى الفنية الآسيوية والسعودية، كإحدى الثمار اللافتة لزيارة وجولة "تينغتينغ فانغ" عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون في حي جاكس بالدرعية، وإعجابها بما رأته من إبداعات فنية سعودية، والتي التقت مع تميز الفنان السعودي المعاصر "راشد الشعشعي" برؤيته الفنية وفلسفته الإنسانية التي تنبع من التأمل والإبداع وبحثه في محيطه وتراثه وتاريخه، والذي يعد واحدا من الشخصيات الداعمة للمشهد الفني في المملكة، وخاصة من خلال استديو شعشعي في حي جاكس والذي يعد ملاذا للباحثين عن التجارب الفنية الملهمة التي تعكس عمق وجمال الثقافة السعودية. من توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس طريق الحرير الثقافي ومن المتوقع أن تسهم مبادرة تأسيس مجلس طريق الحرير الثقافي، إلى تعزيز التبادل الثقافي، وتعميق الشراكة الفنية بين الجانبين، وبناء حوارات ثقافية معاصرة من خلال تأسيس منصات للتبادل الفني والأكاديمي، والذي يتيح للفنانين السعوديين عرض فنونهم في الصين والعكس للفنانين الصينيين، وكذلك دعم مبادرات تعيد قراءة الموروث من منظور إبداعي، وتمكين الإنتاج الثقافي المشترك ضمن بيئات مستدامة. وزارة الثقافة توقع برنامج تنفيذي تزامنا مع العام الثقافي السعودي الصيني 2025 جمعت الاتفاقية بين الفنان راشد الشعشعي وتينغتينغ فانغ عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون ومن جانب أخر، وفي إطار حرص وزارة الثقافة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الإستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية المملكة 2030، وتزامنًا مع العام الثقافي السعودي الصيني 2025، فلقد وقّعت وزارة الثقافة برنامجًا تنفيذيًا مع المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي في جمهورية الصين الشعبية، لتأطير سُبل التعاون الثقافي بين الجانبين، ولتعزيز التعاون المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية، وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الثقافة في الدرعية، حيثُ مثّل الوزارةَ في التوقيع وكيل وزارة الثقافة للأبحاث والتراث الثقافي الدكتورة مها بنت عبدالله السنان، في حين مثّل الجانب الصيني، نائب رئيس جامعة الدراسات الدولية ببكين، عضو اللجنة المشتركة للمركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي تشنغ وي. من جولة تينغتينغ فانغ عميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون في حي جاكس بالدرعية ويأتي هذا البرنامج التنفيذي امتدادًا لأعمال العام الثقافي السعودي الصيني 2025 الذي يهدف إلى توطيد العلاقات الوثيقة التي تربط المملكة والصين في مختلف المجالات التنموية، وخصوصًا في المجال الثقافي الذي شهد نموًا وتطورًا كبيرًا خلال الأعوام الأخيرة، حيث يتضمن البرنامجُ التنفيذي عدةَ مجالاتٍ للتعاون الثقافي بين الوزارة والمركز، من أبرزها التعاون في أبحاث مشتركة لدراسة موضوعاتٍ ذات اهتمام مشترك بين الطرفين لرفع جودة الأبحاث الثقافية المُقدَّمة، والعمل على حصر المحتوى الثقافي السعودي الموجود ضمن أرشيفات جمهورية الصين الشعبية، والمحتوى الثقافي الصيني الموجود ضمن أرشيفات المملكة، بالإضافة إلى عقد مؤتمرات وندوات متبادلة لمناقشة القضايا الثقافية المشتركة، كما يتضمن البرنامج دعم عمليات التبادل البحثي عبر تسهيل زيارة الباحثين السعوديين للجامعات والمراكز البحثية الصينية، وتسهيل زيارة الباحثين الصينيين للجامعات والمراكز البحثية السعودية، وتزويد الجانبَين بالمتخصِّصين في المجالات الثقافية، والدعم في برنامج الزمالات البحثية، إلى جانب تقديم الدعم الاستشاري. الصور من حسابات استوديو شعشعي وعميدة الأكاديمية الآسيوية للفنون.